Loading...
Loading...
Loading...
Loading...

لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة؟


إسم الكاتب
كاريمان أنور محمود
المشاهدات
404 مشاهدة
تاريخ النشر
2023-03-02
التعليقات
0 تعليق

 

إن صياغة إجابات مقنعة عن سؤال لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة تبدو صعبة بدايةً؛ لأننا أمام الكثير من الدوافع المؤدية إلى ذلك الشعور، فقد يعود الملل إلى فقدان التحدي والدوافع المنطقية لمواصلة الدراسة، وقد يكون محصلة أسباب أكثر تعقيدًا، وبشكلٍ عام نحن ملزمون بالنظر في الكيفية التي تمكننا من جعل المدرسة محببة إلى أبنائنا؛ لأن تخطي الملل حدود المعقول قد يُخلِّف سلوكياتٍ ومشاعرَ سيئةً تجاه المدرسة(1).

معدل الملل الدراسي بين الأطفال وأثره

تشير الدراسات إلى أن الطلاب يُعانون من الملل في أكثر من 30% من مُجمل الوقت الذي يقضونه داخل الفصل الدراسي، ولكن لم تلقَ هذه الظاهرة الاهتمام الكافي ولم تتم دراستها من وجهات نظر مُختلفة للأطفال والمُعلمين وأولياء الأمور، فالأطفال الذين يُعانون منها مُعرضون لمخاطر ضحالة المعلومات المُكتسبة وانخفاض الانتباه وضعف الجهد التحصيلي، وهو ما يدفع حتمًا إلى الغياب المُتكرر، ثم إلى التسرب من التعليم(2).


لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة؟

قد تختلف الأسباب من طفلٍ لآخر، لكن القاسم المُشترك بينهم جميعًا مُتمثل في أن الشعور بالملل يكاد يكون شكوى عامة ومُستمرة، أي أن الطفل الشاكي من الملل ليس استثناءً، والأصل أن درجات الملل متفاوتة بين طفل وآخر، وتأتي الأسباب من وجهة نظر الآباء من منظور مُعتمد على عدم الرؤية المُباشرة لما داخل الفصل، ومعتمد على ما يخبرهم أطفالهم به، لذلك غالبًا ما تفرز أذهانهم استنتاجات بأن الطفل موهوب للدرجة التي يمل معها من المدرسة لبساطة وسهولة فروضها اليومية عليه، فلا إثارة ولا تشويق، وهناك آخرون يلقون بالتبعة كلها على المُعلم ضعيف القدرات في تقديم المادة بأسلوب تشاركي شائق. أما الأطفال فيرون أن الأسباب تتمثل في فقدان التحديات الكافية، أو في تحول المدرسة في أعينهم إلى ماكينة تعليمات وأوامر، أو في فقدان القدرة على المُشاركة الجماعية والتواصل الجيد مع المُعلمين، أو لعدم وجود حوافز فينقص الحماس، أو لأنهم على علمٍ مُسبَّق بما يتم تدريسه(1).

كيف أحبب ابني إلى الدراسة؟

بما أن إجابة سؤال لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة ليست حصرية ولا مُحددة ولا مُتبادلة بين جميع الأطفال، فإن وسائل وسُبل علاج الملل الدراسي وإيقاد الدوافع لحب المدرسة والاهتمام بها لن تتشابه، والأساس في حل أي مشكلة هو النظر في أسبابها المنطقية، وهذا هو الدور الأبرز الذي يُمكن أن يلعبه الآباء في علاج ملل الأطفال من/ في المدرسة، وأولى خطوات العلاج هو تحديد مستويات الطفل في مهارات الاتصال والتواصل؛ لأنها إن جاءت مُتدنية فإن شعور الملل في المدرسة - حتمًا - نتيجة منطقية لهذا التدني(2).

أما الخطوة الثانية، فتكمن في عدم القفز إلى الاستنتاجات، أي حين يخبرنا أطفالنا بأنهم يشعرون بالملل في المدرسة فعلينا اكتشاف سبب شعور الطفل بهذا الملل بطرح الأسئلة وإفساح المجال للإجابة وتقبلها بالرُّحب والسعة، وهنا تكون الأسئلة المُفيدة من عينة ما الذي وجدته مملًّا في المدرسة؟ هل تُنهي فروضك قبل الأطفال الآخرين؟ هل مواضيع الدراسة مُمتعة؟ كيف تجد المهمات المُسندة إليك بمعرفة المُعلم؟ هل تحب طريقة مُعلمك في تقديم المعلومات؟ ماذا لو كنت أنت المُعلم كيف كنت ستقدم موضوعات الدراسة للأطفال؟ وعليه، فإن تشجيع الطفل على سرد تفاصيل ما يتعلمه ويعمله في المدرسة يُساعدنا كآباء على التركيز على نقاط القوة التي تُساهم في تحرير مشاعر الطفل من الملل، من ناحيةٍ أخرى يُعد التحدث إلى المُعلمين وسيلة إقصاء لملل الطفل في المدرسة، على ألا يكون التحدث إليهم يستهدف الذم أو الانتقاص منهم، ولكن لتوثيق عُرى الترابط معهم وإيجاد صيغ ملائمة لطبيعة الطفل لتحفيزه على المُشاركات الجماعية(3).



التعليقات








اقرأ ايضاً هذه المقالات


ما هو التدريس التأملي؟

ما هو التدريس التأملي؟ التدريس التأملي هو عملية تحسين آليات وممارسات التعليم بش...

قراءة المزيد
وليد محمد مرسال
728
2
مخاطر الألعاب الإلكترونية على...

إن النمو المُتزايد لصناعة وتجارة الألعاب الإلكترونية والذي جاوزت أرباحه حدود الـ ...

قراءة المزيد
كارمان أنور
706
1
التهيئة المجتمعية في تقبل أشخ...

تأتي حاجة الإنسان إلى القبول الاجتماعي بمثابة قوّة كبيرة تحركه في كافة تصرفاته، ك...

قراءة المزيد
الدكتورة سلام عاشور
200
0
تعزيز الريادة في المؤسسات الت...

المقدمة في ظل الثورة التكنولوجية والمعرفية الهائلة، التي يشهدها العالم اليوم، أ...

قراءة المزيد
نادرة خليف سليم
674
0


نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية للإطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بخدماتنا ومنتجاتنا

خطوات بسيطة تفصلك عن الاشتراك