Loading...
Loading...
Loading...
Loading...

البحث العلمي والريادة


إسم الكاتب
سوزان عبد أحمد
المشاهدات
469 مشاهدة
تاريخ النشر
2022-11-19
التعليقات
0 تعليق

يتميز العصر الحالي بأنه عصر الانفجار المعرفي والتكنولوجي والثورة المعلوماتية، والتي فرضت على دول العالم العديد من التحديات والتغيرات المتسارعة التي تعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة وكيفية الحصول عليها وإنتاجها، حيث أصبحت المعرفة تمثل قوة اقتصادية ودفعاً للتقدم في مجتمع المعرفة، "الأمر الذي جعل الدول بمؤسساتها المختلفة تتجه إلى دعم المعرفة، والإبداع، والابتكار من خلال الاهتمام بريادة الأعمال".  

إن الريادة ظاهرة قديمة حديثة متجددة تحمل في طياتها معان ورموز خيرة، فمنذ فجر التاريخ وهي تستخدم للدلالة على المبدعين والمبتكرين في شتى المجالات وعلى إنجازاتهم المتعددة. 

أما جذور الريادة وأصلها الحديث فتعود إلى النظرية الاقتصادية، وتحديداً إلى نظرية احتكار القلة، حيث لم يكن الريادي يُقدر شيءً سوى الكميات والأسعار للسلع التي سوف ينتجها ويتخذ قراراً مناسباً لذلك، حتى جاء الاقتصادي ماركس والذي غير هذه النظرية  للريادي؛ إذ اعتبرها نظرة ضيقة له تؤدي إلى فشل الاقتصاد، حيث نظر ماركس إلى الريادي باعتباره وكيلا للتغيير الاقتصادي والتكنولوجي، وأبرز تأثيره الكبير على المجتمع على مستوى أكبر وأعمق. 

ولقد مرت الريادة بحقبة زمنية مليئة بالإسهامات العلمية المختلفة وغزيرة في الآراء والنظريات العلمية من قبل العديد من الباحثين والعلماء في الحقول العلمية المختلفة، مثل: علم الاقتصاد، وعلم النفس، والتسويق،‏ والإدارة الاستراتيجية، وعلم الاجتماع، حيث أنه من الصعب أن تتطور الريادة في حقل علمي منفرد. ويشير العديد من الباحثين إلى أن الريادة ظاهرة معقدة حيث لا توجد نظرية موحدة لها‎٠‏ وقد تم توجيه النقد لها ولم يظهر إلى الآن أي اتفاق أو إجماع علمي على مفهوم محدد للريادة، وذلك بسبب أن ظاهرة الريادة لا تدرس على مستوى واحد، بل على العديد من المستويات؛ على مستوى الفرد، والمنظمة، والجماعة، والصناعة، وعلى مستوى المجتمع(1).

 


 وبعد هذا العرض نجد أن مصطلح الريادة يحمل في طياته معان مختلفة لأفراد مختلفين من خلفيات متعددة (علم الاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والإدارة الاستراتيجية، والتسويق)، وهناك حقول علمية أخرى أسهمت في الكشف عن مصطلح الريادة، مثل: علم الإنسان، وعلم التاريخ، ولا يمكن أن يوضح المصطلح ويعرض من خلال وجهة نظرٍ واحدة، بل من خلال وجهات نظر عديدة مختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن علماء الريادة قد انتقلوا من البحث في الشخصية الريادية إلى البحث في الصيرورة الريادة نفسها، والتركيز على الجوانب واعتبارات أخرى لم تؤخذ بالحسبان من قبل(2).

الريادة ليست وجهاً واحداً أو بعداً مستقلاً، وإنما هي ظاهرة متعددة الأوجه والارتباطات والأبعاد والنواحي المختلفة، حيث أنها تأخذ بالاعتبار الأبعاد الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، بعضها مع بعض وتأثيراتها، ومحدداتها، ولا تقتصر على بعد أو جانب واحد، وهنا يجب أن ننوه إلى أنه يتم النظر لهذه الظاهرة، كما أكد على ذلك من بعد شمولي واسع متعدد غير محصور بأطر معينة.

ومن أبرز مظاهر التقدم في الدعم الريادي التركيز على دعم ميزانيات الأبحاث الريادية العلمية، ونشر البحوث والدراسات العلمية التي تنفذها مراكز البحوث وأعضاء هيئة التدريس بما في ذلك مشاريع التخرج، بالإضافة إلى وضع بعض أولويات للبحث العلمي (البحث الريادي) تتفق مع الخطة الوطنية ومع حاجات القطاعات الإنتاجية. 

خلال الإسهامات العلمية المختلفة والإضاءات التي توضح المساهمات الرئيسة في الريادة وجوب التركيز على البحث العلمي (البحث الريادي)، وذلك لسد النقص الكبير في أدبيات الريادة في اللغة العربية من خلال العرض والتوضيح لأكبر عدد من آراء الباحثين المساهمين في الريادة. 

 

  "هذه المقالة تدعم أهداف مبادرة "ض"؛ إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد."
 



التعليقات








اقرأ ايضاً هذه المقالات


ما هو التدريس التأملي؟

ما هو التدريس التأملي؟ التدريس التأملي هو عملية تحسين آليات وممارسات التعليم بش...

قراءة المزيد
وليد محمد مرسال
728
2
لماذا يشعر أطفالنا بالملل في ا...

  إن صياغة إجابات مقنعة عن سؤال لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة تبدو صعبة ...

قراءة المزيد
كاريمان أنور محمود
403
0
مخاطر الألعاب الإلكترونية على...

إن النمو المُتزايد لصناعة وتجارة الألعاب الإلكترونية والذي جاوزت أرباحه حدود الـ ...

قراءة المزيد
كارمان أنور
705
1
التهيئة المجتمعية في تقبل أشخ...

تأتي حاجة الإنسان إلى القبول الاجتماعي بمثابة قوّة كبيرة تحركه في كافة تصرفاته، ك...

قراءة المزيد
الدكتورة سلام عاشور
200
0


نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية للإطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بخدماتنا ومنتجاتنا

خطوات بسيطة تفصلك عن الاشتراك