Loading...
Loading...
Loading...
Loading...

الريادة والابتكار في الأردن


إسم الكاتب
الدكتورة رنيم جوابرة،
المشاهدات
1279 مشاهدة
تاريخ النشر
2022-11-19
التعليقات
0 تعليق

ازدادت رغبة الشباب العربي في الآونة الأخيرة بخوض مغامراتهم الريادية، وذلك للانفكاك من القيود الوظيفية وتحقيق لقب "مؤسس الشركة"، لكن للأسف الواقع الاقتصادي للمنطقة العربية ليس بأفضل حالاته، والبنية التحتية أيضاً لا تسعف رواد الأعمال للتغلب على الصعوبات الاقتصادية وتحديات الواقع.

إن ريادة الأعمال هي الفرصة الأهم لدعم النمو الاقتصادي في الدول النامية وزيادة الكفاءة الإنتاجية القائمة على الفكرة الأصيلة الإبداعية المتوافقة مع متطلبات الأسواق، بالإضافة لدور ريادة الأعمال في الحد من معدلات البطالة.

يمكن تعريف ريادة الأعمال بأنها إحدى أشكال النشاط الاجتماعي المستمر والمتكرر الذي يقع على إحدى نهايته الأنشطة الإبداعية، ويقع على طرف النهاية الأخرى الروتين الطبيعي، وتعتبر الوظيفة الريادية أهم القوى الرئيسية المحركة لاقتصاد السوق، وتعددت المفاهيم المرتبطة بريادة الأعمال، كالاستحداث والبدء بمشاريع جديدة وإدارتها.

تعد العاصمة عمان الأكثر تركزاً للشركات الريادية بواقع 350 شركة، في حين يتواجد 13 صندوقاً تمويلياً محلياً، الأمر الذي يظهر الحاجة الماسة لدعم ريادة الأعمال في مختلف محافظات المملكة، وقد حظيت ريادة الأعمال باهتمام خاص في الأردن الذي يعد من أول الدول دعماً لها، وهناك العديد من الأمثلة توضح ذلك؛ فقد قام مركز الابتكار والريادة في الجامعة الأردنية، الذي يعمل بشكل أساسي وكبير على نشر الفكر الريادي والقيادة الريادية والابتكار في الجامعة الأردنية، بتوقيع مذكرتي تفاهم مع شركة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتطوير البرامج الريادية(IMPACT MENA) وشركة "مرايتي" الناشئة، وذلك لتعزيز ودعم برامج المركز الذي من أبرز أهدافه دعم فكر ريادة الأعمال بين طلبة الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية فيها، والهدف الأساسي من توقيع مذكرتي التفاهم هو توفير فرص تدريب لطلبة الجامعة الأردنية في مجال ريادة الأعمال، والعمل في الشركات الناشئة.

 


انضم الأردن مؤخراً للدول التي تقدم الرخصة الدولية لريادة الأعمال من أجل بناء وتنمية الشباب الأردني، مهنياً ومعرفياً لتمكينهم من دخول حقل ريادة الأعمال وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو تأسيس كافة المشروعات الصغيرة في جميع المجالات، وعملت الرخصة الدولية على مساعدة المجتمعات للتحدث بلغة الأعمال والمشاريع الريادية واستثمار الطاقات لرواد الأعمال وتنظيم العمل الريادي في الأردن.

وقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني على أهمية نشر ثقافة الإبداع والريادة ودعم حاضنات الأعمال في الجامعات والشركات وضرورة تعميم هذه التجارب على جميع المحافظات، وأن يبادر القطاع الخاص للمساهمة في هذه المشروعات، ودعم جلالة الملك عبد الله الثاني كافة الجهود المبذولة لتحسين بيئة الشركات الناشئة من خلال التشريعات الملائمة، إن بيئة ريادة الأعمال في الأردن انطلقت برؤية ملكية في العام 2000، وتعززت بمبادرة من قبل جلالة الملك لتأسيس أول حاضنة أعمال  في المنطقة العربية العام 2010 "أويسيس 500"، وعملت الحكومة الأردنية على تعزيز ريادة الأعمال عربياً وعالمياً والعمل على تذليل أي صعوبات تواجهه للحفاظ على نموه ليبقى الأردن نموذجاً ريادياً في العالم العربي.

كما يعد الأردن من أول الدول التي منحت ريادة الأعمال اهتماما كبيراً، حيث أقر مجلس الوزراء السياسة العامة لريادة الأعمال والخطة الإستراتيجية الوطنية للأعوام(2021-2025)، وتم تعميمها على جميع الوزارات والمؤسسات للالتزام بها، وتهدف السياسة العامة لريادة الأعمال في خطوطها العريضة إلى خلق بيئة صديقة لريادة الأعمال في الأردن، وإزالة كافة التحديات والصعوبات لتعظيم الإمكانات الاقتصادية لمنظومة ريادة الأعمال في الأردن، وبالتالي دفع عجلة الاقتصاد الأردني والتنمية المستدامة والتشجيع على الاستثمار في جميع الشركات الأردنية.

وقد سعت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن لتأطير منظومة ريادة الأعمال، بما يكفل التنسيق مع كافة الجهات، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الريادية، بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، وتوفير المساعدات اللازمة للشركات الريادية الأردنية للوصول إلى كافة الأسواق المحلية والإقليمية والدولية بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة لها وتحفيز الرياديين على الابتكار والإبداع، وتعزيز قدرة المملكة على المنافسة على الصعيد الدولي في مجال ريادة الأعمال.

ومن تطبيقات ريادة الأعمال في الأردن إطلاق جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" منصة ريادة الأعمال الأردنية بدعم من شركة الصندوق الأردني للريادة، إن هذه المنصة تعريفية تثقيفية، توعوية، تعليمية، لكل مكونات بيئة ريادة الأعمال  في المملكة وتعد فرصة لإثراء  المعلومات حول بيئة ريادة الأعمال في الأردن، وتقوم هذه المنصة بتوفير معلومات حول الشركات الناشئة الأردنية المشاركة والمستثمرين والجهات الداعمة.

تركت منصة زين للإبداع (ZINC)، بصمة وعلامة فارقة في قطاع ريادة الأعمال في الأردن، وقد ساعدت الكثيرين من رياديي الأعمال في أن تبصر أفكارهم النور وتتحول إلى مشاريع ريادية خلاقة ومبتكرة تعود على المجتمع المحلي بالنفع والفائدة، حيث لعبت هذه المنصة دوراً هاماً في دعم الشباب، وباتت الخيار الأول لكل مبدع ومبدعة من شباب الأردن، ومقصداً رئيسياً لأصحاب المشاريع الناشئة، وتعمل منصة زين أيضاً على تنظيم مختلف الفعاليات والجلسات الحوارية التي تخص ريادة الأعمال في الأردن، وأطلقت هذه المنصة العديد من المبادرات والبرامج، من أبرزها برنامج "زين المبادرة" الذي يستهدف الرياديين في الأردن.

.

ومن أبرز أقوال جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم في دعم ريادة الأعمال "يبهرني الشباب الأردني بطاقاتهم وأحلامهم الطموحة فمنهم المبرمجون والمبتكرون والرياديون وقادة الغد، إن الاستثمار في مواهبهم التي لا تعرف الحدود هو استثمار في مستقبل مشرق لمنطقتنا وعالمنا".

 

  "هذه المقالة تدعم أهداف مبادرة "ض"؛ إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد."
 



التعليقات








اقرأ ايضاً هذه المقالات


ما هو التدريس التأملي؟

ما هو التدريس التأملي؟ التدريس التأملي هو عملية تحسين آليات وممارسات التعليم بش...

قراءة المزيد
وليد محمد مرسال
728
2
لماذا يشعر أطفالنا بالملل في ا...

  إن صياغة إجابات مقنعة عن سؤال لماذا يشعر أطفالنا بالملل في المدرسة تبدو صعبة ...

قراءة المزيد
كاريمان أنور محمود
403
0
مخاطر الألعاب الإلكترونية على...

إن النمو المُتزايد لصناعة وتجارة الألعاب الإلكترونية والذي جاوزت أرباحه حدود الـ ...

قراءة المزيد
كارمان أنور
705
1
التهيئة المجتمعية في تقبل أشخ...

تأتي حاجة الإنسان إلى القبول الاجتماعي بمثابة قوّة كبيرة تحركه في كافة تصرفاته، ك...

قراءة المزيد
الدكتورة سلام عاشور
200
0


نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية للإطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بخدماتنا ومنتجاتنا

خطوات بسيطة تفصلك عن الاشتراك